محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
187
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
للمراجعة , ولا جدير بالمناظرة , وكثيراً ما / يقول أئمة الجرح والتّعديل في أهل هذه الطبقة : فلان ( ( لا يُسأل عن مثله ) ) ( 1 ) فإن تكلّموا فيهم بتوثيق , أو تليين , أو نحو ذلك ؛ فإنّما يعنون به التّعريف بمقدار حفظهم , وأنّهم في العليا من مراتب الحفظ أو الوسطى . وأمّا إن كانت عدالة الرّاوي مظنونة غير معلومة ؛ فظاهر كلام الأصوليين تقديم الجرح المفسّر وقبوله من غير تفصيل , وتعليلهم بالرّجحان يقتضي أنّ ذلك يختلف بحسب اختلاف القرائن والأسباب المرجّحة لأحد الأمرين , وهذا هو القويّ عندي , ولا نضر [ للنّظّار ] ( 2 ) يخالفه . فنقول : لا يخلو إمّا أن تكون عدالة الرّاوي أرجح من عدالة الجارح له أو مثلها أو دونها , إن كانت عدالة الرّاوي أرجح وأشهر من عدالة الجارح ؛ لم نقبل الجرح ؛ لأنّا إنّما نقبل الجرح من الثّقة لرجحان صدقه على كذبه , ولأجل حمله على السّلامة , وفي هذه الصّورة كذبه أرجح من صدقه , وفي حمله على السّلامة إساءة الظّنّ بمن هو خير منه وأوثق وأعدل وأصلح . وأكثر ما يقول أئمة هذا الشّأن في أهل هذه الطّبقة إذا سُئلوا عنهم : أنا أُسأل عن فلان ؟ بل هو يُسأل عنّي ! .
--> ( 1 ) في هامش ( أ ) ما نصّه : ( ( كما قال ابن حبّان في موسى ين جعفر الكاظم - عليه السلام - , وصاحب ( ( الميزان ) ) في الصادق ) ) اه - . ( 2 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( الأنظار ) ) , والتصويب من ( س ) .